بإنتشار جائحة فيروس كورونا في الفترة الأخيرة وأصابته لأكثر من سبعة ملايين شخص حول العالم، بقي السؤال الأهم الآن وهو << ما هي هذه الفيروسات وما هي طبيعتها >>.

إنتقال الفيروسات من الحيوانات إلى البشر :

تعرض العالم أجمع إلى موجة فيروس كورونا أو ما تم تعريفه بإسم covid 19 والذي تداولت أحاديث عن أن سبب هذا الفيروس هو إنتقاله من الخفافيش إلى الإنسان، كما سمعنا أيضًا في السنوات السابقة عن أمراض فيروسية آخرى مثل << أنفلونزا الخنازير، أنفلونزا الطيور، مرض ميرس>> والتي إنتقل ضمن هذه الأمراض الفيروس من الحيوانات للإنسان أيضًا، فما حقيقة إنتقال الفيروسات من الحيوانات للإنسان؟

يعتبر أكثر من نسبة 70% من الأوبئة والفيروسات والأمراض المُعدِية المختلفة تنتقل بالفعل من الحيوانات للإنسان وهذا بحسب ما أوضحته الدراسات عن هذا الموضوع.

طبيعة الفيروسات 

بتعريفنا الفيروسات سنقولك لك أنها عبارة عن كائنات بسيطة في تكوينها وهي فقط تقوم بالتكاثر من خلال حاجتها إلى التطفل على خلية حية حتى توظف نشاطَها الحيوي لصالح التكاثر، مما يعني أن هذه الفيروسات هي طفيليات مجبرة لا تستطيع الاستمرار في الوجود بالحية إلا من خلال التطفل على كائنات حية غيرها.

ما هو تركيب الفيروسات؟

بالنسبة لتركيب الفيروسات فإن الفيروس يتكون من شريط بسيط من الأحماض النووية الوراثية ملتف على نفسه، حيث يحيط بهذا الشريط غلاف بسيط من مواد بروتينية ودهنية، حيث لا تحتوي الفيروسات في داخلِها على أي مواد أخرى وذلك لأنها لا تقوم بأي نشاط حيوي فهي لا تأكل ولا تشرب ولا تتحرك ولا تفكر ولا تتذكر.

أنواع الفيروسات 

يوجد بلايين من أنواع الفيروسات الآخر مثل فيروس كورونا التي يمكن أن تتطفل على جميع الكائنات الحية تقريباً ومنها بالطبع الإنسان، وليس من مصلحة هذه الفيروسات أن يتم القضاء على الكائنات الحية حيث تعيش وتسكن هذه الفيروسات وتحيا وتتكاثر.

جدير بالذكر أن كل نوع من هذه الفيروسات يتناسب مع نوع معين من الكائنات الحية التي يستطيع التكاثر فيها دون أن يؤدي لها أي أضرار، حيث تعتبر هذه الكائنات الحية هي مكان الحضانة الطبيعية للفيروس.

كيف يحدث الضرر من الفيروسات ؟

يحدث الضرر من هذه الفيروسات مثلما حدث في حالة فيروس كورونا والإصابة به وأيضًا بالأمراض المختلفة عندما ينتقل نوع معين من الفيروسات من مكان حضانته الطبيعية في الكائن الحي إلى كائن حي آخر غيره، حيث تتغير الصفات الوراثية للفيروسات باستمرار وبشكل كبير وسريع .. خاصة الفيروسات التي تتكون مادتها الوراثية من << الحمض النووي RNA >>.

بحالة تغير المادة الوراثية لفيروس ما، فإنه بمعظم  الحالات يخسر حاضنته الطبيعية ولا يستطيع الاستمرار في الوجود والتكاثر ويضطر للوصول إلى حاضنة حية آخرى، بمعنى أنه يُضطَر للانتقال إلى خلايا حية جديدة تتوافق مع التغير الجديد في تركيبه الوراثي.

غير أنه تفشل هذه العملية التي يقوم بها الفيرو، وتختفي الفيروسات الجديدة قبل أن يجد الفيروس جديد خلية حية جديدة أخرى تتوافق مع شكله الجديد، لذلك تنتقل الفيروسات من الحيوانات مثل الخفافيش والخنازير والفئران إلى الإنسان، مثلما حدث مع حالة فيروس كورونا الذي إنتقل من الخفاش إلى الإنسان.

كما تزداد فرصة الفيروس الجديد في التكاثر إذا نجح في تحقيق الانتقال من الخفاش إلى الإنسان وأيضًا بين أفراد الحاضِنة الجديدة أي من الإنسان المصاب إلى إنسان آخر.

وهذه الطريقة توضح لنا كيف إنتشر فيروس كورونا عالميًا بين بني البشر، من مجرد إلتقاط شخص واحد لهذا الفيروس الذي وصل إليه من الخفاش ليصبح بذلك هذا الشخص المصاب بيئة جديدة ونشطة لتكاثر هذا الفيروس وانتشاره بهذه السرعة من شخص إلى آخر ليصبح كارثة عالمية.

إقرأ أيضا : 320 مستشفى لعلاج مصابي «فيروس كورونا».. تعرف على الأقرب لك