‹‹انقطاع الطمث›› أو ما يسمى بـ ‹‹سن اليأس››, هو ‹‹النزيف›› المهبلي الذي يبدأ بالظهور بعد مرور 12 شهرا على آخر دورة شهرية، و يحدث عندما تصل المرأة لبداية سن الأربعين لما فوق، وهو عبارة عن دم خفيف أو غزير أو مثل دم الدورة،  وتظهر هذه الاضطرابات أو الأعراض لدى المرأة  قبل‹‹انقطاع الطمث›› بحيث تكون الحيض بشكل حاد نزيف أو غير منتظم متقطع على فترات طويلة، أو إفراز بني اللون وبكمية قليلة ويظهر بشكل متقطع، وتستغرق هذه الاضطرابات 5 سنوات قبل انقطاع الحيض بشكل كلي.

عادة ما يكون النزيف ما بعد انقطاع الطمث علامة على وجود مشكلة كبيرة، لأنه يُعد من الأعراض التي تشير إلى مرض السرطان، أو سرطان في بطانة الرحم، لذلك يجب أن تؤخذ هذه الأعراض على محمل الجد حتى يثبت العكس، فعلى المرأة التي تظهر لديها هذه الأعراض التوجه إلى الطبيب للفحص والتأكد من عدم وجود أي مشكلة بالرحم.

 ويوجد عوامل تجعل بعض النساء عرضة للإصابة بمرض سرطان بطانة الرحم، و هو يُعد سبب مهم من أسباب حدوث النزيف ما بعد انقطاع الطمث، وهذه العوامل هي : مرضي ارتفاع ضغط الدم، ومرضى السكري، وتاريخ مرضي متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، وتاريخ العائلة مع السرطانات سوء سرطان الرحم والقولون، وعدم إنجاب الأطفال، تناول علاجات تحتوي على هرمون الاستروجين، وزيادة وزن المرأة، وعادة يكون عمر الاصابة ما فوق الستين سنة.

 أسباب النزيف ما بعد انقطاع الطمث

 يجب التأكد أولاً من مصدر النزيف هل هي من الأعضاء التناسلية أومن المسالك البولية أو من الجهاز الهضمي، لأن فتحة المهبل تقع بين فتحة الشرج  ومجرى البول، 90 % من حالات مصدر النزيف له علاقة بمشاكل حميدة في الأعضاء التناسلية، وليس تكون  له علاقة بمرض السرطان، ويوجد نوعان من الأسباب  وهي أسباب حميدة وأسباب مرض سرطانية.

الأسباب الحميدة لـ‹‹النزيف ما بعد انقطاع الطمث›› وتشمل على:

  • تناول أدوية الهرمونات: مثل الأدوية التي تحتوي على هرمون الاستروجين، وغالباً ما يكون مصحوبًا نزيف غير منتظم.
  • ترقق بطانة الرحم.
  • ضُمور في الجهاز التناسلي أو التهاب المهبل الضموري، وذلك  مع التقدم في السن نجد إن الأنسجة المهبلِية تفقد مرونتها.
  • أورام حميدة: في عنق الرحم يمكن أن تسبب نزيفًا كورم السليلات .

الأسباب التي له علاقة بالإمراض السرطانية لـ ‹‹النزف ما بعد انقطاع الطمث›› وتشمل على:

  • سرطان عنق الرحم: هو ورم خبيث يتطور في عنق الرحم نتيجة لفيروس يُهاجم الخلايا في عنق الرحم، وقد يظهر النزيف بعد الجماع، أو بصورة تلقائية.
  • سرطان جسم الرحم: يعتبر هذا النوع من الأكثر شيوعًا بين السرطانات الخبيثة التي تصيب الجهاز التناسلي، يظهر النزيف في مراحل مبكرة من المرض، لذلك يجب أن تنتبه المرأة لهذا النوع الشرس، و التوجه لاستشارة الطبيب على الفور.

يوجد حوالي 10 % من حالات نزيف المرأة، يرتبط النزيف ما بعد انقطاع الطمث بسرطان الرحم، أو عنق الرحم، أو ما قبل الإصابة بالسرطان.

طرق تشخيص النزيف ما بعد انقطاع الطمث

 في البداية  يجب الأخذ في الاعتبار بالتاريخ المرضي للمريضة، سوء كانت تعاني من مشاكل صحية مثل مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم ، والمبيض المتعدد الكيسات، وأمراض الكلى، و تجلط الدم، وأمراض الغدد الصماء أو أمراض القلب وبعد ذلك يتم تحويل المريضة إلى طبيب نسائية لفحصها بشكل دقيق والقيام  بالفحوصات اللازمة لمعرفة أسباب النزيف وعلاجه بالشكل السليم. 

  • عن طريق الفحص الدقيق يتم تحديد مصدر النزيف من السليلات أو ضُمور حاد.
  • التدقيق في عنق الرحم عن طريق عمل السونار الداخلي وهي تعد كوسائل لتشخيص مشاكل مصدرها من عنق الرحم.
  • تناول أي أدوية تسبب نزيف مثل مضادات التخثر أو الهرمونات فيجب معرفتها والبعد عنها
  • التحقق من بطانة الرحم والمبيضين، وذلك عن طريق إجراء فحص الأمواج فوق الصوتية عن طريق المهبِل.
  • استخلاص خزعة من بطانة الرحم باستخدام أنبوب من البلاستيك، للحصول على معلومات حول سلامات بطانة الرحم.
  • فحص العلامات الحيوية للجسم، مثل وجود كتل في الثدي، أو كتل في البطن، وعمل فحوصات صورة الدم الكامل، وظائف الغدة الدرقية.
  • إذا لم يتم إيجاد السبب المؤدي للنزيف غير المتوقف، وذلك بعد إجراء كل الفحوصات اللازمة، يجب القيام بعمل منظار للرحم، وأخذ عينة من المناطق التي تبدو مصابة فحص هذه العينة ومعرفة كيفية العلاج.

علاج النزيف ما بعد انقطاع الطمث

يعتمد نوع علاج النزيف ما بعد انقطاع الطمث على  معرفة سبب النزيف، فمثلاً يتم علاج ترقق بطانة الرحم عن طريق  أعطي المريضة كريم مهبلي أو أقراص تحتوي على هرمون الاستروجين، وأيضاً العلاج عن طريق إزالة الزوائد اللحمية في الرحم عن طريق التنظيفات الرحمية، كما يتم علاج سماكة بطانة الرحم من خلال عملية تنظيفات وإرسال عينة الأنسجة مختبر  لعمل اللازم، وﺑﻌﺪ التأكد من سبب النزف يتم العلاج تحت أشراف طبيب النساء،  سوء بإعطاء المريضة  الهرمونات ﻣﺜﻞ اﻟﺒﺮوﺟﺴﺘﻴﺮون أو ﻣﻦ خلال وضع لولب هرموني داﺧﻞ اﻟﺮﺣﻢ، أو باستئصال الرحم كلياً أو جزئي وهو العلاج الجذري لهذه المشكلة، ولو تم اكتشاف وجود سرطان في الرحم يتم استئصاله وتستخدم المريضة العلاج الكيماوي.

إقرأ أيضا : هشاشة العظام ،أسبابها وأعراضها وطرق الوقاية