مرض السكرى ..أنواعة وأسبابة وعلاجة

يُعرّف مرض السكرى بأنه إضطرابات تحدث فى عملية هدم وبناء الكربوهيدرات المسماه «الأيض»، حيث يستمدها الجسم عن طريق بعض الأطعمة مثل البطاطا والخبز وغيرها التى تتحلل تدريجياً ،ينتج عن تفكك وتحلل تلك الأطعمة مجموعة من السكريات التى يتم إمتصاصها فى الدورة الدموية، حيث تعتبر خلايا بيتا الموجودة فى البنكرياس هى التى تعمل على تنظيم نسبة السكر فى الدم وتقوم بأفراز الإنسولين ،ويعد مرض السكرى من أكثر الأمراض المزمنة بشكل شائع بين الأشخاص، ويمكن أن يتسبب فى حدوث مضاعفات خطيرة إذا تطور ولم يتم متابعته مع الطبيب المختص على النحو المطلوب.

يستخدم بعض الأشخاص المحليات الصناعية والمصنعة من السكرالوز ضمن نظامهم الغذائى، وذلك للمساعدة فى السيطرة على مستويات ونسب السكر بالدم، حيث يعانى هؤلاء من مرض السكرى.


ينقسم مرضي السكرى إلى أنواع طبقاً لأنواع المرض ذاته، وفيما يلى «رعاية» تقدم للقارىء فكرة عن أنواع مرض السكرى:


- النوع الأول : وهو نوع يصيب الأطفال عادة عند ولادتهم، ويتسبب بوجود مضادات مناعية تهاجم البنكرياس الذى يفرز الإنسولين، ولا يكون بسبب وراثى ولا يرتبط بطعام الطفل.


- النوع الثانى : وهو نوع تم إكتشافه حديثاً، ويعمل على مقاومة الأنسولين على المخ فقط، وله علاقة بمرض الزهايمر، ويتم علاجه عن طريق الإنسولين وعلاج الزهايمر، فإذا كان معدل السكر متوسط يمكن أن يعتمد العلاج على الأقراص.


- النوع الثالث : وهو نوع وراثى جينى يأتى فى سن صغيرة، حيث يسمى «سكر الشباب الناضجين»، ويأتى بسبب إصابة المريض بالسمنة، ويحتاج لعلاجه أقراصاً.


- النوع الرابع : وهو آخر أنواع مرض السكرى، حيث يأتى لإصحاب الأعمار الكبيرة، ويعتمد فيه المريض على حقن الإنسولين بشكل كلى، ويعتبر أحد أمراض المناعة الذاتية التى تصيب الإنسان، حيث تزيد فرص حدوثه بعد سن الثلاثين من العمر.

أعراض الإصابة بمرض السكرى من النوع الثانى

قد تصل فى بعض الأحيان مضاعفاته إلى جلطات أو سكتات دماغية، وبتر للساقين، لذا عندما تظهر أعراض وبوادر المرض عليك بمراجعة الطبيب بشكل فورى.
ويعتبر النوع الثانى من مرض السكرى حالة مزمنة تؤثر على طريقة إستقبال الجسم الجلوكوز، ويعمل على مقاومة الجسم لتأثير الأنسولين الذى يفرزه البنكرياس والذى يعمل على تنظيم نسبة السكر فى الدم.
«رعاية» توضح لك بعض الأعراض الواضحة والتى تكشف عن إصابتك بالسكرى من النوع الثانى،

أعراض الإصابة بمرض السكرى:
- العطش والجوع الشديد.
- كثرة التبول.
- إنخفاض الوزن بشكل ملحوظ.
- التعب والإرهاق الدائم.
- بطء إلتئام الجروح.
- تشوش فى الرؤية البصرية.
- مشاكل الأسنان، وشحوب الجلد.
- سهولة التعرض للعدوى المتكررة من الأمراض الآخرى.

وبمراجعة الطبيب فور ظهور تلك العلامات سيطلب منك عمل الآتى:
- قياس نسبة السكر بالدم: ويأتى ذلك بشكل عشوائى بشرط الصيام والإمتناع عن الطعام لمدة 8 ساعات، وفى حال زادت النسبة عن 126 عند القياس، أو عن 200 إذا كان الشخص فاطراً أى بعد تناول وجبة، ففى تلك الحالة يتم تصنيف الشخص أنه يعانى من مرض السكرى.
- إجراء تحليل دم: وذلك لقياس نسبة السكر التراكمية فى الدم، أى نسبته قبل ثلاثة أشهر، وفى حال زيادتها عن 6.5 فيعتبر الشخص مصاب بالسكرى.

 أسباب مرض السكرى 

يعتبر مرض السكرى من الأمراض المزمنة الشائعة التى قد يصاب بها الإنسان دون دراية بأعراضه، حيث يمكن أن يكتشف الشخص إصابته بهذا المرض عن طريق الصدفة بعد ظهور بعض الأعراض.

بشكل عام يعُرّف مرض السكرى بأنه عبارة عن نقص فى تصنيع هرمون الإنسولين الذى يفرزه البنكرياس داخل الجسم، لذلك يتم أخذ حبوب لتحفيز البنكرياس على إفرازه، كما يتم الإستعانة بحقن الإنسولين فى حالة النقص الشديد، لذا فإن هذا النوع من السكرى يسمى «مرض السكرى غير المعتمد على الإنسولين علاجياً».


مضاعفات مرض السكرى
أغلب وأكثر مضاعفات مرض السكرى تكون فى العيون، والكلى، والقلب، ولكن من غير المستبعد إصابة أى عضو فى الجسم، لذا لتجنب أى مضاعفات يتم إرشاد المريض إلى القيام بعمل بعض الفحوصات الطبية وإتباع نصائح الأطباء المختصين.


 علاج مرض السكرى
لمريض السكرى نظام غذائى معين ومخصص، حيث يجب أولاً إنقاص الوزن لأن هناك حالات كانت قد تم شفائها نهائياً من المرض بعد أن تم التخلص من الأوزان الزائدة والسمنة المفرطة لديهم.
وتفيد الرياضة مريض السكرى بشكل مهم جداً، حيث تعمل على ضبط مستوى السكر فى الدم، وتحميه من بعض المضاعفات، ومن المهم أخذ بعض الطعام قبل القيام بممارسة بعض الرياضات العنيفة، حتى لا يتعرض المريض إلى نقص السكر بالدم وحدوث نوبات.
كما يحدد الطبيب المختص جرعة الإنسولين حسب وزن وسن الشخص المصاب وحالته المرضية، حيث يجب معرفة معدل السكر صباحاً وليلاً تجنباً لظاهرة إرتفاع معدل السكر فى الصباح وإنخفاضه فى المساء والتى قد تؤدى فى بعض الأحيان إلى الغيبوبة ثم إلى الوفاة.

نصائح علاجية هامة لمرضي السكرى

- كبار السن : فى حالة إصابة الكبار فى السن بمرض السكرى، فيجب أن يتم التقليل من الكربوهيدرات لتصل السعرات الحرارية اليومية تقريباً بين 1200 إلى 1500 مع ضرورة العمل على إنقاص الوزن.
فإذا لم يتم ظبط نسبة ومستوى السكر فى الدم عن طريق الخطوة السابقة، يبدء المريض بتلقى أدوية خفض السكر عن طريق الفم.
أما إذا كان المريض قد وصل إلى مرحلة الشيخوخة، فإن الحمية «الريجيم» الغذائية يكون فى العادة كافياً له، ومن الضرورى الإهتمام بالأقدام والأظافر ومعالجة أى إصابة جرثومية فوراً.


- الأطفال : وفى حالة إصابة الأطفال بالسكرى، فيتم الإعتماد على إعطاء الطفل الإنسولين تحت إشراف الطبيب المختص، وتختلف طريقة إعطاء الإنسولين وكذلك تختلف عدد المرات والنوع، حيث تكون الجرعة فى المستشفى أكبر من خارجها بحوالى 10 إلى 20 % بسبب عدم حركة الطفل.
ويحقن الطفل مرتين أو مرة واحدة يومياً بالإنسولين طويل المفعول إذا لم تتجاوز الجرعة 40 وحدة، ويجب الإنتباه إلى أن الأنواع النقية من الإنسولين تقلل من الحساسية.

إقرأ أيضا : معلومات يجب معرفتها عن مرض فيروس كورونا