تعتبر عملية فقدان الأسنان فى مرحلة الشيخوخة حقيقة من حقائق الحياة، حيث انه من النادر تجنبها، وذلك لأنها لا تحدث بسبب الشيخوخة ولكن بسبب ظروف مختلفة.
وتأتى تلك الظروف على شكل تسوس للأسنان، أو أمراض اللثة، حيث أنها إذا تركت من دون علاج فإنها ستؤدى بالتأكيد لفقدان الأسنان بالإضافة لتأثيرها على الحالة الصحية العامة للشخص، لذا فإن الجانب الأكثر أهمية هو العناية بها والحفاظ على صحتها وصحة الفم.


وعلمياً عند فقدان الأسنان لأسبابها المختلفة، فإن الشخص يفقد التوازن فى آليات المضغ، بالإضافة إلى الشروع فى العديد من المشاكل التى تؤثر على اللثة، ومفاصل الفك، والأسنان المتبقية على المدى الطويل، كما أنه تساهم فى فقدان محيط عظام الفك، وإنهيار الخدين والوجه «إنحلال الوجه» وهو ما يعطى الشخص نظرة المسنين.

كما يقوض أنماط المضغ وتناول الطعام والتغذية السليمة، بالإضافة لتسريع عملية الشيخوخة، لذا من المهم إستبدال الأسنان المفقودة لتجنب تلك المشاكل وغيرها.

ولما كانت أطقم الأسنان القابلة للإزالة والتنظيف تعتبر الدعامة الأساسية فى إستبدال الأسنان المفقود لعقود طويلة، فإن لها قيود عديدة، حيث يعانى الأشخاص بسبب تذبذبها والألم الذى تسببه، ومع وجود أسنان ثابتة من خلال تقنية زرع الأسنان فأنها ليست باهظة الثمن بالشكل الذى قد يعتقده الشخص.

كما أنها لا تنطوى على الكثير من الإجراءات الشاقة والمؤلمة التى قد تمتد إلى عدة أشهر، وبأمكان الشخص بعد زراعتها، توديع أطقم الأسنان الخاص به إلى الأبد.


الأسنان الصناعية الثابتة «زراعة الأسنان»
تعطى الأسنان الصناعية الثابتة الإحساس بالشعور الطبيعى للأسنان العادية، وذلك من الناحية الوظيفية والتجميلية وكذلك النفسية، كما أنها تعمل على مضغ الطعام بنفس كفاءة الأسنان الطبيعية، وتتحول حساسية المذاق ودرجة الحرارة أثناء تناول الطعام لطبيعته، ليبدأ الشخص بالإستمتاع بالطعام بنكهاته الحقيقية.

وتساعد زراعة الأسنان على منع فقدان عظام الفك، مما يساعد على الحفاظ على ملامح الوجه، وبالتالى منع «إنهيار الوجه» والمظهر القديم للشخص، كما أنها تقلل بنسبة كبيرة مشاكل نزيف اللثة، وقروح الفم والأسنان، ورائحة الفم الكريهة، وتؤثر على علاقة الأشخاص ببعضهم البعض وخصوصاً العلاقة الجنسية بين الأزواج الأصحاء من كبار السن.
حيث يشعر المريض بأنه أصغر سناً، ويلقى قبولاً إجتماعياً أكثر، كما أنهم قادرون على المشاركة بفعالية فى الأنشطة الرياضية، إذا كانوا يتمتعون بصحة جيدة للقيام بذلك.
ويقوم طبيب الأسنان المختص بعمل جسر عن طريق الحد من الأسنان على جانبى الأسنان المفقودة، أى أنه يقوم بتقليل حجم الأسنان المجاورة للفجوة الناتجة عن السن المفقودة لإستيعاب المواد المستخدمة لأستعادة حجم وشكل السن الأصلية بمحاذاة صحيحة وللإتصال بالأسنان المقابلة.

كما أنه يتم إعداد السن بمفرده أو كجزء من الجسر ويفقد نسبة من 1 إلى 15 % من الأعصاب، ليتم علاج قنوات الجذور فى المستقبل.

وعلى مدار فترة من الزمن، يمكن أن يحدث إنصهار الغذاء فى المنطقة الموصلة مما يؤدى لرائحة فم كريهة ومجموعة من المشاكل الأخرى، وتعتبر الأسنان التى يتم إعدادها لتقديم الدعم لعمل الجسور تتحول إلى تسوس للأسنان، لتتطور لفجوات متعفنة على أسطح الأسنان، وذلك بسبب الركود اللثوى الذى يحدث بالنسبة لأسنان على مدى الزمن.

لذا فإن زراعة الأسنان هى طريقة رائعة لإستبدال الأسنان المفقودة، وتوفر حل ثابت لخلع الأطقم الجزئية أو الكاملة القابلة للإزالة، وتكون جذورها صناعية - عادة من التيتانيوم القوى - وتوضع جراحياً فى عظام الفك العلوى أو السفلى من قبل الطبيب، لتدوم سنوات عديدة بشكل قوى، وفى بعض الأحيان يجب إعادة تشديدها وإستبدالها بسبب التأكل العادى.
أما بالنسبة للغرسات التقليدية، فغالباً ما تحتاج إلى الحد الأدنى من فترة الإنتظار، وتكون حوالى 3 أشهر بعدما تم وضع الزرع، قبل أن يتم تثبيت تاج السن على الزرع.

ولقد أحدث دخول زراعة الأسنان الإستراتيجية من قبل البروفيسور الألمانى «ستيفان إهديه»، ثورة فى مجال زراعة الأسنان، وذلك عن طريق المساعدة فى توفير الأسنان الثابتة للمرضى دون أسنان فى غضون ثلاثة أيام من إجراء الزراعة.

وتشكل ميزة تقنيات الإستزراع الإستراتيجى شكلاً جيداً حتى فى المواقف التى لا يتواجد فيها عظام بالفك أو حتى عظام متاحة للزرع، لذا فإن تلك التقنية تعتبر نعمة للمدخنين ومرضى السكرى أيضاً، حيث أنه مصممة بشكل فريد لمقاومة التسلسل غير المواتى للأحداث التى يحتمل حدوثها فى مثل حالات هؤلاء المرضى المعرضين للخطر بشكل كبير.

إقرأ أيضا : كيف يمكنك الحفاظ على صحة أسنانك ؟