يعانى العديد من أمراض ومشاكل القلب بين الناس، ومنها ما يمكن علاجه، ومنها ما قد يكون مزمن ومستمر مع المريض مدى الحياة، وأبرز تلك الأمراض هو تمدد الأوعية الدموية الأبهرية

حيث أن تمدد الأوعية الدموية قد يتم علاجه عن طريق الإصلاح والتدخل الجراحى، وذلك لمنع التمزق، ولرصده بدقة على مرور الوقت، ويتوقف التدخل الطبى على مدى القدرة والإحتمالية المقدرة لذلك التمدد فى الأوعية الدموية فى قلب المريض، ومدى الخطورة التى يقدرها الطبيب من تلك الجراحة

وفى السطور القادمة، «رعاية» توضح للقارىء ما هى العوامل التى يتوقف عليها إحتمالية تمزق الأوعية الدموية الأبهرية، فلنتابع..

1 - حجم تمدد الأوعية الدموية:-

وهو معدل النمو، حيث يعتبر حجم تمدد الأوعية أفضل مؤشر لمدى خطورة التمزق، ويتم قياسه عن طريق إختبار الموجات فوق الصوتية، أو التصوير المقطعى، أو التصوير بالرنين المغناطيسى، ويعتبر تمدد الأوعية الدموية التى يزيد قطرها عن 5.5 سم لدى الرجال، أو أكثر من 5 سم لدى النساء، أكثر عرضة للتمزق من تمدد الأوعية الدموية الأصغر .

فإذا تم الوصول لتلك القيم، فإن خطر التمزق يصبح أكبر من 40% على مدار 5 سنوات، وفالأغلب يوصى الطبيب المريض بإجراء عملية جراحية، أما إذا كان أقل من تلك القيمة، فإن الخطر يصبح أقرب إلى حدوث مضاعفات بسبب الجراحة، وعندها لا يُنصح المريض بإجراء عملية وتدخل طبى .

2 - العملية الجراحية:-

إن إصلاح تمدد الأوعية الدموية قد يتطلب عملية جراحية، حيث ينقسم الإصلاح الجراحى إلى إصلاح مفتوح، وإصلاح داخل الأوعية الدموية، ويعمل الطبيب على تقييم ماهية الإجراء الطبى الذى سوف يتم، والذى يعطى أفضل فرصة للإصلاح الفعال والشفاء الآمن، مع مضاعفات قليلة قدر الإمكان

ويعانى كثير من الأشخاص من تمدد الأوعية الدموية الأبهرية، وبالأخص الذين لديهم إضطرابات قلبية وعائية بسبب العمر وعوامل أخرى، ولذا فإن المخاطر المرتبطة بالإصلاح الجراحى تصبح شبه منعدمة، وعادة ما يصبح خطر الوفاة حوالى 5% أو أقل، ولكن ينبغى تقييم مخاطر الجراحة بعناية لكل فرد

أما إذا لم يُنصح بإجراء الجراحة، فيجب إجراء إعادة تقييم منتظمة لحجم تمدد الأوعية الدموية، فإذا زادت حجمها أكثر من 5 سم فى السنة، فإن خطر التمزق يصبح أعلى بكثير، ويوصى بالجراحة إذا كان الحجم الكلى لتمدد الأوعية أقل من 5 سم أو 5.5 سم .

ما هو تمزق تمدد الشريان الأورطى؟

هو حالة طارئة جراحية، وإذا حدث للشخص المريض، فإنه من الضرورى تحقيق الإستقرار الطبى الفورى والإصلاح الجراحى، بالإضافة إلى إصلاح تمدد الأوعية الدموية، حيث يجب إدارة مشكلة فقدان الدم المفرط وتأثيرها على الأجهزة الأخرى