فوائد الرضاعة الطبيعية ومعاناتها وطرق التغلب عليها

الرضاعة الطبيعية تحتوي على كميات متوازنة من العناصر الضرورية التي يحتاجها الرضيع، وتعد أسهل من حيث الهضم مقارنة بالحليب الصناعي الآخر.

وفيما يلي سنتحدث حول فوائد حليب الأم للرضيع، وأبرز المشاكل التي تقابلها الأم أثناء الرضاعة الطبيعية وكيفية التغلب على هذه المشكلات.  

فوائد الرضاعة الطبيعية 

الرضاعة الطبيعية وفوائدها لا تقتصر على تغذية الطفل في شهوره الأولى من عمره وحسب، فهناك أبحاث ودراسات أفادت أن حليب الأم يضم الكثير من الفوائد العاطفية والصحية للأطفال والأمهات كذلك.

 حليب الأم يعد واحد من أهم المصادر التي يستمد منها الطفل العناصر الغذائية والطاقة، وذلك بالنسبة للأطفال الذين يتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و24 شهرًا.

ومن مزايا إرضاع الأطفال طبيعيًا هو حمايتهم من أمراض نحو الالتهابات أو الإسهال، ومن خلال الرضاعة الطبيعية تقل احتمالية الإصابة بأمراض مثل السكري والسمنة عندما يكبر الطفل. 

كما من المزايا أنها تقلل من فرص الإصابة بسرطان الثدي، وتساهم عملية إرضاع الطفل في عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي بعد الولادة، فالهرمون المسؤول عن إدرار اللبن يقوم بجعل الرحم ينقبض ليفرغ ما بداخله من دم ليعود لطبيعته.

الرضاعة الطبيعية وصحة الأم:

هناك أبحاث ودراسات أفادت بأن الرضاعة الطبيعية لحديثي الولادة لها فوائد كثيرة في تقوية صحة الأمهات، وقدمت هذه الدراسات بعض الحقائق وكانت على النحو الآتي:

·        النساء اللاتي يقمن بإرضاع أطفالهن من الثدي يتعافين من الولادة بشكل أسرع مقارنة بغيرهن.

·        تقلل عملية إرضاع الأطفال من خطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض.

·        تساهم في التخلص من السمنة.

·        تقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

·        تؤجل الدورة الشهرية من ثلاثة إلى ستة أشهر.

·        الرضاعة الليلية تمكنك من الشعور بالاسترخاء، فالجسم يطلق هرمون "الأوكسيتوسين " المسؤول عن الإحساس بالرضا.

·        تقلل بصورة كبيرة الإصابة بهشاشة العظام والتهاب المفاصل الروماتويدي.

 الرضاعة الطبيعية والصحة النفسية:

 الرضاعة تساعد في خلق علاقة قوية وحميمة بين الأم وطفلها، فهذا القرب يُشعر الطفل بالدفء والحنان، وتأتي أبرز الفوائد كما يلي:

·        أول شعور بالاحتواء الحقيقي للطفل بعد الولادة، فالأم تقوم بضم وليدها إلى صدرها وتمنحه شعورً بالحب والأمان.

·        تعد الرضاعة عملية انتقالية تدريجية يكتشف الطفل من خلال الأم العالم المحيط به.

·        الرضاعة الطبيعية تمكن الطفل من خلق رابطة قوية بين أمه.

·        تخلق في الطفل عملية تقبل الذات؛ فالطفل يشعر بأنه والدته تتقبله وتحبه وترعاه وتلبي نداءه وتشبع حاجاته؛ لذلك فهو سيكبر على أنه شخص محبوب وسيتقبل نفسه.

·        تقلل من نسبة الإصابة بالأمراض النفسية أو أن يصبح الطفل عدواني وقاسٍ. 

معاناة الرضاعة الطبيعية:

بعد أن تعرفنا على أهمية وفوائد الرضاعة من خلال حليب الأم، كان لابد أن نوضح حقيقة المعاناة والمشاكل التي قد تواجهها الأم، وتحديدًا خلال الأيام الأولى بعد الولادة، وفيما يلي سنوضح لكِ معاناة الرضاعة الطبيعية وكيفية التغلب عليها.

 نقص إنتاج الحليب في الثدي:

معظم الأمهات يدور في بالهم هذا السؤال هل بالفعل يشبع طفلي؟ هل أنا أقوم بدوري على أكمل وجه وأمده بالحليب الكافي؟

في الحقيقية لا يوجد طريقة أو إجابة شافية إلا من خلال الطبيب والقيام بالمتابعة معه والاطمئنان على وزن الطفل ومراحل نموه.

لكن هناك بعض النقاط التي بإمكانك اتباعها لضمان حصول طفلك على الحليب الكافي أو رضعته الكاملة:

·        قومي باتخاذ وضعية مريحة للطفل أثناء الرضاعة.

·        لابد أن تهتمي بتغذية نفسك، فالتغذية الجيدة تؤثر على الحليب، فتناولي الفاكهة والخضروات ومنتجات الألبان.

·        لا تقومي بإعطاء طفلك اللبن الصناعي أو أي بديل آخر، وتحديدًا خلال الـ 6 أشهر الأولى من عمره، فمن الممكن أن يتعود طفلك على البدائل الأخرى ويرفض الرضاعة الطبيعية.

·        لا تقومي بإرضاع الطفل من ثديٍ واحد فقط، قومي بالتبديل بين الثديين.

·        إذا ما زالتِ تشعرين بالقلق تجاه غذاء الطفل وأنه لا ينمو أو لا يأخذ حصته الكافية من الطعام، فلابد من متابعة الطبيب للتأكد من صحتكِ وصحة رضيعك.

زيادة إنتاج الحليب في الثدي:

هناك أمهات يعانين من فرط إنتاج الحليب في أثدائهن، فعلى عكس النقطة السابقة، هذه المشكلة تكون مزعجة وغير مريحة، لكن بإمكانك التغلب عليها باتباع ما يلي:

·        قومي باستخدام ثديًا واحدًا لكل رضعة حتى يفرغ تمامًا من الحليب، وعندما يحدث ذلك استخدمي الثدي الآخر في الرضعة القادمة.

·        قومي باستخدام المضخات الخارجية وذلك لتفريغ الثدي من الحليب، إذا امتلأ عن آخره قبل الرضاعة بوقتٍ طويل.

·        حاولي إرضاع طفلك قبل أن يصل لمرحة الجوع الشديد.

التهابات الثدي:

إذا كانت لديكِ هذه الأعراض: الغثيان والقيء وتدفق بعض النقاط التي تميل للون الأصفر من الثدي، وسخونة في الثدي، والشعور بألم شديد عند القيام بلمسه، فمن المحتمل أن هذه الأعراض تُشير إلى التهاب في الثدي. هناك بعض الحلول لهذه المشكلة، تأتي كما يلي:

·        قومي بإرضاع طفلك كل ساعتين من الثدي المتألم، ومن المهم ألا تتركيه يمتلئ عن آخره؛ لكيلا يتضاعف الألم.

·        قومي بعمل مساج برفق للثدي المتألم، وذلك من خلال تحريك أصابعك بشكلٍ دائري، وقومي بتدليك الحلمة.

·        لابد من إعطاء نفسك مساحة للراحة، فمن أسباب الإصابة بالتهابات الثدي هو الضغط الكبير على الأم.

وفي حالة استمرار الألم أكثر من 24 ساعة أو لاحظتِ تساقط نقاط دم مع الحليب؛ فلابد من الاتصال والتوجه للطبيب لعلاج المشكلة في أسرع وقتٍ ممكن.

التهابات وتشقق الحلمات:

تشقق الحلمات والتهاباتها من أكثر المشاكل التي تواجهها الأمهات في الأيام الأولى من الرضاعة، فهو المسبب الرئيسي لمعاناة الرضاعة، وتحدث غالبًا في البدايات لقلة خبرة الأم في التعامل مع هذه الأمور. وفيما يلي طرق التغلب على هذه المشكلة:

·        الحل يكمن في العثور على وضعية صحيحة للرضاعة، لا تيأسي وحاولي مرارًا وتكرارًا حتى تجدي الوضع الذي يريح طفلك ويريحك.

·        لا تقومي بتأجيل الرضاعة بسبب ما تعانيه من آلام، قومي بالبحث عن حل سريع؛ فتأجيل الرضاعة فترة؛ يزيد من ألم الحلمات لا العكس، وبإمكانك استشارة الطبيب بالاستعانة بكريمات خاصة للتشققات، لكن لا تقومي بتأجيل الرضاعة.

·        من المهم المحافظة على رطوبة الحلمات بصورة مستمرة، فمثلاً بعد كل رضعة قومي باستخدام نقطتين من الحليب ودلكي الحلمة جيدًا فهذا بمثابة مرطب طبيعي وفعال، أو باستخدام كريمات مرطبات تحت إشراف الطبيب، ولا تنسي مسح الحلمة جيدًا قبل الرضاعة الطبيعية لطفلك.

·        لابد من ارتداء حمالات صدر من القطن والابتعاد عن الملابس وحمالات الصدر الضيقة، وإذا كنتِ ترتدين وسادات الثدي، فلابد من تغييرها بصورة مستمرة ولا تهمليها لفترات طويلة.

تستطيع الان حجز دكتور نساء وتوليد من خلال منصة وتطبيق رعاية 247 والحصول على نسبة خصم 10% من قيمة الكشف فور قيامك بالحجز