تزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن علاج حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد«كوفيد-19» باستخدام «البلازما»، وكانت العديد من الدول حول العالم قد أعلنت بشكل رسمي بدء التجارب على هذا النوع من العلاج بـ «البلازما»، وهي طريقة علاج تعتمد على استخلاص الأجسام المضادة من دم الأشخاص المتعافين من الجائحة فيروس كورونا «كوفيد-19»، وتسهم في تطوير المناعة وعدم تفاقم الحالة المرضية وقد تقضي على الفيروس بشكل تام وفقا لنتائج حديثة.

وللإلمام بهذا النوع من العلاج ينبغي الاطلاع على العديد من الحقائق المهمة منها:

ليس اختراع

أول حقيقة يجب معرفتها عن هذا النوع من علاج «البلازما»، هي أنها طريقة قديمة وليست ابتكارًا أو اختراعًا طبيًا حديثًا، بل كان يستخدم في الكثير من الأمراض السابقة؛ حيث استخدمت العديد من الدول حول العالم علاج «البلازما» سابقًا في مواجهة جوائح الحصبة، والنكاف قبل تطوير اللقاحات المضادة لها، وتؤكد أدله علمية أن «بلازما» المتعافين قللت خطر الوفاة بين المصابين خلال وباء الأنفلونزا الذي اجتاح العالم في العام 1918.

كما استخدمت «بلازما» المتعافين أيضا ضد فيروسي سارس، وميرس اللذين ينتميان أيضا إلى عائلة الفيروسات التاجية مثل فيروس كورونا «كوفيد-19».

تجارب صينية

أجرى باحثون صينيون تجارب على 245 مريضًا تلقوا العلاج بـ «البلازما» من المرض المتعافين تحسنت 91 حالة منهم وتم السيطرة على الأعراض، كما أشاروا الباحثون إلى أن عددًا من المرضي كانوا ضمن الحالات الحرجة، وقد تعافت نسبة جيدة منهم بشكل لافت وأعلن شفاؤهم التام من الفيروس، وأن نتائج التجارب لا تعتبر عاملًا حاسمًا ودليلًا موثوقًا على فعالية «البلازما» بحكم خضوع المرضى لعلاجات أخري استخدمت فيها مضادات الفيروسات.

تأمين كميات

يمكن أن يشكل اعتماد العلاج بـ «البلازما» الدم بشكل رسمي وفقًا للدراسات التي تجريها العديد من الدول حول العالم تحولًا حاسمًا في التعامل مع فيروس كورونا «كوفيد-19»، وهو ما قد يصاحبه تسارع من بنوك الدم والمستشفيات حول العالم؛ نحو تأمين الكميات الكافية من «البلازما» الدم من الأشخاص الذين تعافوا من الإصابة بفيروس كورونا «كوفيد-19»، سواء بالتشجيع أو حتى مقابل نظير مادي.

تجدر الإشارة إلى أن المصابين بالوباء لا يمكنهم المساهمة في عملية التبرع بالدم، كما أنه على من شفي من الوباء نهائيا الانتظار مدة لا تقل عن 14 يومًا، قبل تبرعه شرط أن يكون جسمه في الوقت نفسه خاليًا من جميع الأمراض المعدية كالإيدز، وأمراض الكبد الخطرة.

فعالة ومنقذة للحياة

 أعلنت العديد من دول العالم اعتماد تقنية العلاج بـ «البلازما»، كأحد الخيارات المطبقة في معالجة المصابين بفيروس كورونا «كوفيد-19»، وتعتبر الصين، وإيطاليا من أوائل الدول التي تبنت هذه التقنية إلى جانب كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، واليابان وغيرها من الدول العالمية، بينما تضمنت قائمة الدول العربية التي باشرت في اعتماد العلاج كلًا من الإمارات، والكويت، ومصر.

 وقد أوضحت منظمة الصحة العالمية أن استخدام علاج «البلازما»، نهج «صالح للغاية» للاختبار لكن من المهم الحصول على التوقيت المناسب لزيادة تعزيز جهاز مناعة المريض، وقالت «إن البلازما النقابية أثبتت أنها فعالة ومنقذة للحياة ضد الأمراض المعدية الأخرى».

آلية البلازما

وتعرف «البلازما» بأنها جزء من الدم السائل تتركز فيه الأجسام المضادة بعد مرض ما، والتي تستخلص من دم المتعافين لاستخدامها في علاج المصابين بنفس المرض خاصة أولئك المصنفين في حالة خطرة، كما تحتوي «البلازما» على كمية مهمة من المضادات الحيوية القادرة على تقوية مناعة المريض في وجه خطر فيروس كورونا «كوفيد-19»، وهناك من هذه المضادات ما يعرف بـ«إي إي جي»، التي توجد في دم المصابين والمرضي الذين استطاعوا التغلب عليه.

وبالإضافة إلى مضادات «إي إي جي» التي تبقى في الدم لسنوات يتوفر في جسم الإنسان مضادات حيوية آخري تدعى «إي جي إم» لا يتجاوز بقاؤها في جسم الإنسان ستة أشهر لكن هذه المضادات الحيوية لها القدرة على التصدي للفيروسات التي تهاجم جسم الإنسان، إلا أنها تتناقص لدى المسنين،

ما يفسر أن الأشخاص الكبار في السن يكونون أكثر عرضة للخطر إذا أصيبوا بفيروس كورونا«كوفيد-19».