الصين والمعاقين جسديًا،قصة نجاح

يعد كبار السن من دولة الصين هم أكثر فئات العالم استخدامات للخدمات الصحية المختلفة، حيث تنتشر بينهم العديد من الأمراض الخاصة بالشيخوخة ونقص المناعة والإعاقات الجبرية، وبينما تسعي الحكومة الصينية لتقسيم المواطنين لشرائح كبيرة لعمل منظومة معلوماتية كبيرة بتصنيفات خاصة لكل مرض، فقد بدأت بعض المنظمات الصحية بالصين بعمل إحصاء وترصد للإعاقات الجبرية بين المواطنين الصينين كافة ً لمعرفة نسبته الإجمالية من سكان دولتهم.

نسبة الإعاقات الجسدية فى الصين

وقد بينت هذه العملية أن 51 % من المعاقين سيدات، كمان أنها عكست نسبة الإعاقات الجسدية بحوالي 26.5 %، بينما الباقي متوارث أو إعاقات نفسية أو مستوي تعليمي أقل من المطلوب نتيجة حالة إجتماعية شديدة الفقر أو الإكتئاب أو كبار السن.

وقد تمت عملية الإحصاء بين أعوام 2011 و2015 لرصد حركات العاملين المحالين للتقاعد بعد إصابة ما سببت إعاقة جبرية تمنعهم من العمل، ويعتمد تصنيف المعاق بالصين علي أنه شخص يعاني من حالة غير طبيعية أو فقدان عضوأو وظيفة أو إعاقة نفسية أو جسدية، وعلي مدار عقدين من الزمان اهتمت الحكومات الصينية المتعاقبة علي تشريع العديد من القوانين التي تحمي حقوق المعاقيين وتوفر لهم الحماية وإعادة التأهيل والدمج المجتمعي وإعطاء الحق لهم في التعليم والتوظيف والثقافة والرفاهية.

نظام كوتي الصينى 

كما أنشأت الحكومة نظام كوتي حديث ينص علي أن القطاع العام والخاص ملزم بمنح ما لا يقل عن 1.5 % من الموظفين لأصحاب الإعاقات الجسدية والنفسية ومع الإلتزام بتوفير كافة حقوقه المادية والمعنوية، وعلي من يخالف تلك الكوتة سوف يقوم بدفع غرامة كبيرة.

وفي هذا الصدد تم إنشاء إتحاد المعاقين الصينين عام 1988 وقد بلغ عدد أعضائها 83 مليون شخص مع تصنيفات مختلفة من الإعاقات،تعتبر أو لويات هذا الإتحاد هيا توجيه الإهتمام المركز لأصحاب الإعاقات المختلفة بكافة أنواعها من الصينين، وتوفير خدمة متكاملة ومؤثرة في حياتهم وإجبار الحكومة الصينية علي تنظيم شئون معاقي الصين.

قوانين لحماية حقوق المعاقيين فى الصين

وعلي الصعيد الدولي سارعت دول العالم بحماية وجهها من الإنتقاد فسنت قوانين لحماية حقوق المعاقيين قانونيا ً مع إهمال حقوقهم المادية والحياتية،  ورغم تعاطف كثير من الناس مع المعاقين جسديا ً أو نفسيا ًإلا انهم مازالوا في تحدي كبير ومعرضون دائما ً لبعض الصعوبات في مجتماعتهم مثل التمييز العنصري ضدهم وزيادة الفجوة الإقتصادية بين المعاقين وأمثالهم من الموظفين الطبيعين مع نقص دعم حكومات العالم لهم ماديا ً، قلة المستوي التعليمي والخبرات والمهارات لديهم تجعلهم غير مرغوب بهم دائما ً مما خلف أكثر من مليون معاق جسدي بدون وظيفة، ومع تصاعد تلك الأزمة عالميا ً ربما يجب علي حكومات العالم التعلم من النموذج الصيني في إدارة تلك الأزمة .

إقرأ أيضا : الالتهابات المفصلية الغضروفية : أسبابها و أعراضها و علاجها