أعراض الحمل خارج الرحم - هل هناك فُرصة للحمل مرة أخرى؟ 

الحمل خارج الرحم من المواقف المؤلمة والتي لا تنسى للمرأة مثل قرحة الرحم ، فهذا إنذار بأن الحمل لم يكتمل، واحتمالية حدوث مضاعفات خطيرة؛ لذلك من المهم معرفة كافة التفاصيل حول أعراض الحمل خارج الرحم وكيف يحدث وأسبابه وطرق العلاج، وإليك الآن التفاصيل.

كيف يتم الحمل خارج الرحم؟ 

قبل أن نذكر اعراض الحمل خارج الرحم، لابد أن نجيب على السؤال الذي قد يدور في أذهان الجميع كيف يحدث ذلك؟ 

ينتج الحمل خارج الرحم عند زرع بويضة مخصبة بمكان آخر غير التجويف المخصص والرئيسي للرحم، وعلى الأغلب يحدث هذا الحمل بعيدًا عن الرحم في قناة فالوب. 

هذا النوع من الحمل يسمى بالحمل البوقي، ومع هذا قد يحدث الحمل بعيدًا عن الرحم في كل من تجويف البطن أو عنق الرحم او المبيض. 

وفيما يتعلق باستمرار الحمل خارج الرحم فهو غير ممكن؛ فالبويضة التي تم تخصيبها تكون بحاجة إلى بيئة صحية متوفر بها الغذاء وكل ما يحتاجه الجنين ليكمل نموه، وهذه البيئة لا تتوافر إلا بالتجويف الرئيسي للرحم.

متى تبدأ أعراض الحمل خارج الرحم بالظهور؟ 

الحمل المنتبذ أو نمو البويضة المخصبة بالمكان الخاطئ خارج الرحم، يؤدي إلى ظهور الكثير من الأعراض، وقد لا تشعر المصابة بأي من هذه الأعراض في البدايات، أو قد تظهر الأعراض الأولية للحمل الطبيعي المعروفة (ألم الثدي – غياب الدورة الشهرية – الغثيان). بشكل عام المصابة تبدأ بالشعور بأعراض الحمل خارج الرحم في الفترة ما بين الأسبوع الرابع إلى الأسبوع الثاني عشر من الحمل. 

ما هي أعراض الحمل خارج الرحم الأولية؟ 

1-      الإحساس بالألم في منطقة الحوض.

2-      نزيف مهبلي خفيف.

3-      الشعور بألم في منطقة البطن، تزايد بحركة الأمعاء، في حالة كان هناك نزيف من قناة فالوب.

4-      ألم بمنطقة رأس الكتف. 

ما هي الأعراض الطارئة للحمل خارج الرحم؟ 

تتعدد الأعراض الطارئة للحمل خارج الرحم؛ فاستمرار نمو البويضة المخصبة في قناة فالوب قد يؤدي إلى تمزق القناة، وعند إهمال الحالة وعدم التوجه السريع لتلقي الرعاية، يحدث نزيف داخلي شديد في البطن؛ مما يتسبب في: 

·         الإحساس بالدوار الشديد، وقد يصل إلى الإغماء.

·         ألم شديد في البطن.

·         الإصابة بالصدمة المرتبطة بجهاز الدوران. 

وبناءً على ما تم ذكره، تعد مشكلة الحمل خارج الرحم، تستلزم سرعة التحرك والتوجه للطبيب في حالة ملاحظة أية أعراض، وهو بدوره سيحدد وسيتخذ الإجراءات اللازمة، وهناك عدة عوامل تزيد من فرص التعرض للإصابة بالحمل خارج منطقة الرحم، وهي كما يلي:

·         التعرض لحادثة الحمل خارج الرحم بالسابق.

·         الجراحة في قناة فالوب.

·         الإصابة بعدوى في الجهاز التناسلي.

·         استخدام وسائل تساعد على الإنجاب.  

·         التدخين قبل الحمل.

·         حدوث حمل رغم وجود اللولب الرحمي أو بعد عملية ربط قناة فالوب. 

ماذا بعد الحمل خارج الرحم؟ 

يعتمد العلاج المناسب على الفترة التي تم تشخيص فيها الحالة، فإذا كان التشخيص مبكرًا فغالبًا ما يصف الطبيب دواء (ميثوتريكسيت)، وهو دواء يوقف نمو الجنين خارج الرحم. 

أما في حالة تشخيص الحمل بعد فترة؛ فقد يوصي باستخدام جرعة أخرى منه، أو اللجوء إلى التدخل الجراحي لإنهاء ووقف هذا الحمل، وإزالة الخلايا من هناك والعمل على إيقاف النزيف إن وجد. 

كما وقد يتطلب الأمر إزالة قناة فالوب ببعض الحالات، وإزالة إحدى قناتي فالوب لا تؤثر في عمل وكفاءة قناة فالوب الأخرى الموجودة في الجهاز التناسلي الأنثوي. 

أعراض ما بعد الحمل خارج الرحم: 

قد تشعر المصابة بعد التخلص من الحمل خارج الرحم بالأعراض التالية: 

·         الإحساس والشعور بأعراض الحمل.

·         الشعور ببعض التعب والألم في البطن.

·         عدم انتظام في الدورة الشهرية. 

في هذه الفترة يقدم لها الطبيب بعض الأدوية وفقًا لما يراه مناسبًا، وهذه الأعراض تظهر للسيدات التي تعرضن للعلاج، سواء كان بالتدخل الجراحي أو بدواء ميثوتريكسيت، من المهم معرفة أن الدعم النفسي بعد مرور تجربة الحمل خارج الرحم من الأمور الهامة والتي تحتاجها المرأة بهذه الفترة. 

ما الذي تفعلينه بعد الحمل خارج الرحم؟ 

الحقيقة المؤسفة السيدة التي عانت وشهدت اعراض الحمل خارج الرحم، تعد الأكثر عرضة لتكرار هذا الأمر، ولذلك ننصحك بالمتابعة الدورية مع أخصائي النساء؛ للوقوف على وجود الجنين في التجويف الرئيسي للرحم وفي موضعه الصحيح، كما ننصحكِ بالاهتمام وملاحظة أي علامات اعراض الحمل خارج الرحم والتي سبق ذكرها. 

كم تستغرق الفترة لمحاولة الحمل مرة الأخرى؟ 

على الرغم من عدم ثبوت الأبحاث والدراسات بعد على المدة التي يتعين على المرأة أن تنتظرها لمحاولة الحمل بعد علاج الحمل خارج الرحم، إلا أن الأطباء ينصحون بضرورة تأخير الحمل مرة أخرى فترة 3 أشهر أو بعد مرور دورتين شهريتين كاملتين على أقل تقدير.

وهذا الأمر بهدف السماح لعودة الدورة الشهرية لحالتها الطبيعية، وضمان تعافي من أي مشاكل متعلقة بالحمل خارج الرحم، والتخلص من العلاج المستخدم منه؛ كالكدمات أو التهابات داخلية وضمان زوال أي تأثير جانبي لدواء الميثوتريكسيت بخلايا الجسم المختلفة.

يساهم تأخر محاولة الحمل على تقليل احتمالية تكرار الحمل خارج منطقة الرحم أو حدوث الإجهاض إذا ما تم الحمل مباشرة، العوامل السابقة تمكن المرأة من استعادة صحتها النفسية بعد مرور تجربة مؤلمة بالنسبة لها.

هل هناك فرص للحمل الطبيعي بعد الحمل خارج الرحم؟ 

يعتمد الحمل الطبيعي بشكل كبير على صحة وكفاءة قناة فالوب، ونسبة حدوث الحمل الطبيعي بعد الحمل خارج منطقة الرحم جيدة جدًا بشكل عام، حتى في حالة اختيار العلاج من النوع التدخل الجراحي واستئصال احدى قناتي فالوب.

يشترط لحدوث حمل طبيعي سلامة قناة فالوب، وجود مبيض قادر على إنتاج بويضة طبيعية، حدوث عملية الإباضة بكل دورة شهرية، وبحالة استئصال قناتي فالوب فهناك فرصة للحمل الطبيعي كذلك، ولكن من خلال تقنيات الإنجاب، ومنها تقنية الإخصاب خارج الجسم فيما يعرف باسم أطفال الأنابيب.

 في الأخير نكون قد توصلنا لمعرفة أن الحمل خارج الرحم ما هو إلا تخصيب البويضة خارج التجويف الأساسي للرحم، وعرفنا الأعراض الأولية والطارئة له، وذكرنا عدة نصائح يتعين على المرأة اتباعها بعد حدوث ما يعرف بالحمل المنتبذ، ودور الزوج والأهل في دعم السيدة معنويًا، وذكرنا أن محاولة الحمل الأخرى لابد أن تكون بعد مرور 3 أشهر، وبالتأكيد هناك إمكانية لحدوث حمل طبيعي حتى بعد المرور بتجربة الحمل خارج منطقة الرحم.

يمكنك حجز دكتور دكتور نساء وتوليد من خلال تطبيق ومنصة رعاية247 والحصول على نسبة خصم 10% من قيمة الكشف فور قيامك بالحجز .